مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
36
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
العرب على الحجاز » « 1 » . وذكر أيضاً في موضع آخر : أنّ المراد بها في بعض النصوص الدالّة على إخراج أهل الذمّة من جزيرة العرب هو الحجاز « 2 » . ثانياً - منع الكفّار من استيطانها : وردت روايات تأمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب ، ومنعهم عن الاستيطان فيها ، وأنّه لا يجتمع دينان فيها « 3 » . إلّاأنّ المشهور بين الفقهاء أنّ المراد بجزيرة العرب في هذه الأخبار هي خصوص الحجاز ، معلّلين ذلك بأنّه لولاه لوجب إخراج أهل الذمّة من اليمن ، مع أنّه ليس واجباً بلا خلاف « 4 » . نعم ، ظاهر بعضهم العمل بها ، حيث صرّح بأنّه لا يجوز للذمّي استيطان الحجاز ولا جزيرة العرب « 5 » . واستشكل بعضهم في التخصيص بالحجاز ؛ لأنّ المتبادر من جزيرة العرب جميعها دون الحجاز خاصة « 6 » ، بل نفى المحقّق النجفي وجدان الخلاف في منعهم من سكنى جزيرة العرب . لكن الخلاف في المراد منها ، فقد خصّها بعضهم بالحجاز ، وعمّمها آخر إلى مكة والمدينة واليمن ومخاليفها ، وذهب بعضهم إلى أنّها من عدن إلى ريف عبادان طولًا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضاً « 7 » . وقال الشهيد الثاني : إنّ هذا الأخير هو الأشهر بين أهل اللغة ، وعليه العمل « 8 » . لكن احتمل المحقّق النجفي أن يكون مرادهم مجرّد تفسيرها ، وإلّا فالسيرة على عدم منعهم من جميع ذلك « 9 » . ومزيد التفصيل في مصطلح ( حجاز ) .
--> ( 1 ) التحرير 2 : 212 . ( 2 ) المنتهى 15 : 95 . ( 3 ) انظر : سنن الترمذي 3 : 81 ، ح 1656 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 207 - 208 . ( 4 ) المبسوط 2 : 47 . التذكرة 9 : 334 . ( 5 ) الشرائع 1 : 253 . الدروس 2 : 39 . ( 6 ) جامع المقاصد 3 : 465 . ( 7 ) جواهر الكلام 21 : 291 . ( 8 ) المسالك 3 : 81 . ( 9 ) جواهر الكلام 21 : 291 .